الشافعي الصغير

98

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ثالث وكذا إن نوى تأكيد الأول بالثالث لمنع الفصل والعاطف منه أو أطلق في الأصح إذ العطف ظاهر في المغايرة ومقابل الأصح فيهما يلزمه درهمان لأن الثاني في قوله درهم ودرهم معطوف على الأول فامتنع تأكيده وهنا الثالث معطوف على الثاني على رأي فأمكن أن يؤكد الأول به ولو عطف بثم في الثالث كقوله درهم ودرهم ثم درهم لزمه ثلاثة بكل حال لأنه لا بد من اتفاق حرف العطف في المؤكد والمؤكد ولو قال له علي درهم بل درهم أولا بل درهم أو لكن درهم لزمه درهم أو درهم بل درهمان أو لا بل درهمان أو لكن درهمان لزمه درهمان وهذا كله عند انتفاء تعيين الدرهمين ولم يختلف الجنس فإن عينهما أو اختلف الجنس كهذا الدرهم بل هذان الدرهمان أو له علي درهم بل دينار لزمه ثلاثة دراهم في الأول ودرهم ودينار في الثاني لعدم دخول ما قبل بل فيما بعدها ولا يقبل رجوعه عنه وكاختلاف الجنس اختلاف النوع والصفة أو له عندي درهمان بل درهم أو لا بل درهم أو درهم ودرهم بل درهم لزمه درهمان أو درهم ودرهمان فثلاثة أو درهم مع أو فوق أو تحت درهم أو معه أو فوقه أو تحته درهم فدرهم فقط لأنه ربما أراد مع أو فوق أو تحت درهم لي أو معه أو فوقه أو تحته درهم لي أو يريد فوقه في الجودة وتحته في الرداءة ومعه في أحدهما ويلزمه في علي درهم قبل أو بعد درهم أو قبله أو بعده درهم درهمان لاقتضاء القبلية والبعدية المغايرة وتعذر التأكيد وفرقوا بين الفوقية والتحتية وبين القبلية والبعدية بأنهما يرجعان إلى المكان فيتصف بهما نفس الدرهم والقبلية والبعدية يرجعان إلى الزمان فلم يتصف بهما نفس الدرهم فلا بد من أمر يرجع إليه التقدم والتأخر وليس إلا الوجوب عليه ومتى أقر بمبهم ولم تمكن معرفته بغير مراجعته كشيء وثوب وطولب بالبيان لما أبهمه فامتنع فالصحيح أنه يحبس لامتناعه مما وجب فإن مات قبل البيان طولب وارثه وتوقف جميع التركة ولو فيما يقبل فيه التفسير بغير المال كما مر احتياطا لحق الغير وسمعت الدعوى هنا بالمجهول والشهادة به للضرورة إذ لا يتوصل لمعرفته إلا بسماعها ومن ثم لو أمكن معرفة المجهول من غيره كأن أحاله على معروف كزنة هذه الصنجة أو ما باع به فلان فرسه أو ذكر ما يمكن استخراجه بالحساب وإن دق لم تسمع